01. Cüz 02. Cüz 03. Cüz 04. Cüz 05. Cüz 06. Cüz 07. Cüz 08. Cüz 09. Cüz 10. Cüz 11. Cüz 12. Cüz 13. Cüz 14. Cüz 15. Cüz 16. Cüz 17. Cüz 18. Cüz 19. Cüz 20. Cüz 21. Cüz 22. Cüz 23. Cüz 24. Cüz 25. Cüz 26. Cüz 27. Cüz 28. Cüz 29. Cüz 30. Cüz
وَلَوْ اَنَّنَا نَزَّلْنَاۤ اِلَيْهِمُ الْمَلاَۤئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتٰى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوۤا اِلاَّۤ اَنْ يَشَاۤءَ اللَّهُ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (111) وَكَذٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ اْلاِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ اِلٰى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاۤءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) وَلِتَصْغَۤى اِلَيْهِ اَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاْلاٰخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113) اَفَغَيْرَ اللَّهِ اَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِۤي اَنْزَلَ اِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ اٰتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ اَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114) وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115) وَاِنْ تُطِعْ اَكْثَرَ مَنْ فِي اْلاَرْضِِِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ اِنْ يَتَّبِعُونَ اِلاَّ الظَّنَّ وَاِنْ هُمْ اِلاَّ يَخْرُصُونَ (116) اِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ اَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (117) فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ اِنْ كُنْتُمْ بِاٰيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ (118)
وَمَا لَكُمْ اَلاَّ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ اِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ اِلَيْهِ وَاِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِاَهْوَۤائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ (119) وَذَرُوا ظَاهِرَ اْلاِثْمِ وَبَاطِنَهُ اِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ اْلاِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ (120) وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاِنَّهُ لَفِسْقٌ وَاِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ اِلَۤى اَوْلِيَاۤئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَاِنْ اَطَعْتُمُوهُمْ اِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (121) اَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَاَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (122) وَكَذٰلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ اَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ اِلاَّ بِاَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (123) وَاِذَا جَاۤءَتْهُمْ اٰيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتٰى مِثْلَ مَاۤ اُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اَللَّهُ اَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ اَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ (124)
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ اَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ ِللاِسْلاَمِ وَمَنْ يُرِدْ اَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَاَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاۤءِ كَذٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ (125) وَهَذٰا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا اْلاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (126) لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (127) وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ اْلاِنْسِ وَقَالَ اَوْلِيَاۤؤُهُمْ مِنَ اْلاِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَاۤ اَجَلَنَا الَّذِۤي اَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا اِلاَّ مَا شَاۤءَ اللَّهُ اِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (128) وَكَذٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (129) يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَاْلاِنْسِ اَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ اٰيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاۤءَ يَوْمِكُمْ هَذٰا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى اَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى اَنْفُسِهِمْ اَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (130) ذٰلِكَ اَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَاَهْلُهَا غَافِلُونَ (131)
وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (132) وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ اِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاۤءُ كَمَاۤ اَنْشَاَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ اٰخَرِينَ (133) اِنَّ مَا تُوعَدُونَ لاَتٍ وَمَاۤ اَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (134) قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ اِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ اِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (135) وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَاَ مِنَ الْحَرْثِ وَالاَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذٰا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذٰا لِشُرَكۤاۤئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكۤاۤئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ اِلٰى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ اِلٰى شُرَكۤاۤئِهِمْ سَاۤءَ مَا يَحْكُمُونَ (136) وَكَذٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ اَوْلاَدِهِمْ شُرَكۤاۤؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاۤءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (137)
وَقَالُوا هٰذِهِ ۤ اَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لاَ يَطْعَمُهَاۤ اِلاَّ مَنْ نَشَاۤءُ بِزَعْمِهِمْ وَاَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَاَنْعَامٌ لاَ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَۤاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (138) وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هٰذِهِ ْلاَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَۤى اَزْوَاجِنَا وَاِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكۤاۤءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ اِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (139) قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوۤا اَوْلاَدَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَۤاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (140) وَهُوَ الَّذِۤي اَنْشَاَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا اُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِۤ اِذَاۤ اَثْمَرَ وَاٰتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُوا اِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (141) وَمِنَ اْلاَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ اِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وَمِنَ اْلاَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ اِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (142)
ثَمَانِيَةَ اَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ اٰۤلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ اَمِ اْلاُنْثَيَيْنِ اَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ اَرْحَامُ اْلاُنثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (143) وَمِنَ اْلاِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنِ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ اٰۤلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ اَمِ اْلاُنثَيَيْنِ اَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ اَرْحَامُ اْلاُنثَيَيْنِ اَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاۤءَ اِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذٰا فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ اِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (144) قُلْ لاَۤ اَجِدُ فِي مَاۤ اُوحِيَ اِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُۤۤ اِلاَّۤ اَنْ يَكُونَ مَيْتَةً اَوْ دَمًا مَسْفُوحًا اَوْ لَحْمَ خِنِْيرٍ فَاِنَّهُ رِجْسٌ اَوْ فِسْقًا اُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَاِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (145) وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَاۤ اِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَاۤ اَوِ الْحَوَايَاۤ اَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذٰلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَاِنَّا لَصَادِقُونَ (146)
فَاِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (147) سَيَقُولُ الَّذِينَ اَشْرَكُوا لَوْ شَاۤءَ اللَّهُ مَاۤ اَشْرَكْنَا وَلاَۤ اٰبَاۤؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتّٰى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا اِنْ تَتَّبِعُونَ اِلاَّ الظَّنَّ وَاِنْ اَنْتُمْ اِلاَّ تَخْرُصُونَ (148) قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاۤءَ لَهَدَاكُمْ اَجْمَعِينَ (149) قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاۤءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ اَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذٰا فَاِنْ شَهِدُوا فَلاَ تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلاَ تَتَّبِعْ اَهْوَاۤءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاْلاٰخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (150) قُلْ تَعَالَوْا اَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ اَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ اِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُوۤا اَوْلاَدَكُمْ مِنْ اِمْلاَقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَاِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ اِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151)
وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ اِلاَّ بِالَّتِي هِيَ اَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ اَشُدَّهُ وَاَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا اِلاَّ وُسْعَهَا وَاِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ اَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصّٰيكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152) وَاَنَّ هَذٰا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذٰلِكُمْ وَصّٰيكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153) ثُمَّ اٰتَيْنَا مُوسٰي الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِۤي اَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاۤءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (154) وَهَذٰا كِتَابٌ اَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) اَنْ تَقُولُوۤا اِنَّمَاۤ اُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَاۤئِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَاِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156) اَوْ تَقُولُوا لَوْ اَنَّاۤ اُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّاۤ اَهْدٰى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاۤءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِاٰيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ اٰيَاتِنَا سُوۤءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (157)
هَلْ يَنْظُرُونَ اِلاَّۤ اَنْ تَأْتِيَهُمُ الْملٰۤئِكَةُ اَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ اَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ اٰيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ اٰيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا اِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ اٰمَنَتْ مِنْ قَبْلُ اَوْ كَسَبَتْ فِيۤ اِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُۤوا اِنَّا مُنْتَظِرُونَ (158) اِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ اِنَّمَاۤ اَمْرُهُمْ اِلٰى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159) مَنْ جَاۤءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ اَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاۤءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزٰۤى اِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ (160) قُلْ اِنَّنِي هَدَانِي رَبِّيۤ اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ اِبْرٰهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161) قُلْ اِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذٰلِكَ اُمِرْتُ وَاَنَا اَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) قُلْ اَغَيْرَ اللَّهِ اَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ اِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ اُخْرَى ثُمَّ اِلٰى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَۤئِفَ اْلاَرْضِِِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَاۤ اٰتَاكُمْ اِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَاِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (165)
7. ARAF SURESŬ
بِسْـمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الۤمۤصۤ (1) كِتَابٌ اُنْزِلَ اِلَيْكَ فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) ِاتَّبِعُوا مَاۤ اُنْزِلَ اِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِۤ اَوْلِيَاۤءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ (3) وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ اَهْلَكْنَاهَا فَجَاۤءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا اَوْ هُمْ قَاۤئِلُونَ (4) فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ اِذْ جَاۤءَهُمْ بَأْسُنَا اِلاَّۤ اَنْ قَالُوۤا اِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5) فَلَنَسْاَلَنَّ الَّذِينَ اُرْسِلَ اِلَيْهِمْ وَلَنَسْاَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَاۤئِبِينَ (7) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَاُولَۤئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَاُولَۤئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا اَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِاٰيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (9) وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي اْلاَرْضِِِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ (10) وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلاَۤئِكَةِ اسْجُدُو ِلاٰدَمَ فَسَجَدُوۤا اِلاَّۤ اِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (11)
قَالَ مَا مَنَعَكَ اَلاَّ تَسْجُدَ اِذْ اَمَرْتُكَ قَالَ اَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12) قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ اَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ اِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (13) قَالَ اَنْظِرْنِۤي اِلٰى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) قَالَ اِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ (15) قَالَ فَبِمَاۤ اَغْوَيْتَنِي َلاَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ َلاَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ اَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ اَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَاۤئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ اَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ َلاَمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ اَجْمَعِينَ (18) وَيَاۤاٰدَمُ اسْكُنْ اَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْاٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هٰذِهِ الشَّجَرَةِ اِلاَّۤ اَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ اَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَاۤ اِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْاٰۤتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَاۤ اَلَمْ اَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَاَقُلْ لَكُمَاۤ اِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22)
قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا اَنْفُسَنَا وَاِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي اْلاَرْضِِِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ اِلٰى حِينٍ (24) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25) يَابَنِۤي اٰدَمَ قَدْ اَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْاٰتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذٰلِكَ خَيْرٌ ذٰلِكَ مِنْ اٰيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) يَابَنِۤي اٰدَمَِِ لاَ يَفْتِنَنَّكُمْ الشَّيْطَانُ كَمَاۤ اَخْرَجَ اَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْاٰتِهِمَا اِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ اِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ اَوْلِيَاۤءَ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ (27) وَاِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَاۤ اٰبَاۤءَنَا وَاللَّهُ اَمَرَنَا بِهَا قُلْ اِنَّ اللَّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاۤءِ اَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (28) قُلْ اَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَاَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَاَكُمْ تَعُودُونَ (29) فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ اِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ اَوْلِيَاۤءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ اَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (30)
يَابَنِۤي اٰدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا اِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتۤي اَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ اٰمَنُوا فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ اْلاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) قُلْ اِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَاْلاِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَاَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَاَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (33) وَلِكُلِّ اُمَّةٍ اَجَلٌ فَاِذَا جَاۤءَ اَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ (34) يَابَنِۤي اٰدَمَ اِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ اٰيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَاَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (35) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَاۤ اُولَۤئِكَ اَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (36) فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا اَوْ كَذَّبَ بِاٰيَاتِهِ اُولَۤئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ حَتَّۤى اِذَا جَاۤءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوۤا اَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَۤى اَنْفُسِهِمْ اَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (37)
قَالَ ادْخُلُوا فِۤي اُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَاْلاِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ اُمَّةٌ لَعَنَتْ اُخْتَهَا حَتَّىۤ اِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ اُخْرَاهُمْ ِلاُولٰيهُمْ رَبَّنَا هَۤؤُلاَۤءِ اَضَلُّونَا فَاٰتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلٰكِنْ لاَ تَعْلَمُونَ (38) وَقَالَتْ اُولٰيهُمْ ِلاُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (39) اِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ اَبْوَابُ السَّمَاۤءِ وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (40) لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (41) وَالَّذِينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا اِلاَّ وُسْعَهَا اُولۤئِكَ اَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (42) وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ اْلاُنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذٰا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلاَۤ اَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاۤءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوۤا اَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ اُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43)
وَنَادَۤى اَصْحَابُ الْجَنَّةِ اَصْحَابَ النَّارِ اَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَاَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ اَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِاْلاٰخِرَةِ كَافِرُونَ (45) وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى اْلاَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا اَصْحَابَ الْجَنَّةِ اَنْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (46) وَاِذَا صُرِفَتْ اَبْصَارُهُمْ تِلْقَاۤءَ اَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (47) وَنَادَۤى اَصْحَابُ اْلاَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَاۤ اَغْنٰى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (48) اَهۤؤُلاۤءِ الَّذِينَ اَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَۤ اَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (49) وَنَادَۤى اَصْحَابُ النَّارِ اَصْحَابَ الْجَنَّةِ اَنْ اَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاۤءِ اَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوۤا اِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ (50) الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاۤءَ يَوْمِهِمْ هَذٰا وَمَا كَانُوا بِاٰيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (51)
وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52) هَلْ يَنْظُرُونَ اِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاۤءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاۤءَ فَيَشْفَعُوا لَنَاۤ اَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوۤا اَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (53) اِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَاْلاَرْضَ فِي سِتَّةِ اَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِاَمْرِهِ اَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَاْلاَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) اُدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً اِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55) وَلاَ تُفْسِدُوا فِي اْلاَرْضِِِ بَعْدَ اِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا اِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (56) وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّىۤ اِذَاۤ اَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَاَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاۤءَ فَاَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذٰلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (57)
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِاِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ اِلاَّ نَكِدًا كَذٰلِكَ نُصَرِّفُ اْلاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ (58) لَقَدْ اَرْسَلْنَا نُوحًا اِلٰى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُ اِنِّي اَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (59) قَالَ الْمَلَاُ مِنْ قَوْمِهِۤ اِنَّا لَنَرٰيكَ فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ (60) قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلاَلَةٌ وَلٰكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (61) اُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَاَنْصَحُ لَكُمْ وَاَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (62) اَوَعَجِبْتُمْ اَنْ جَاۤءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (63) فَكَذَّبُوهُ فَاَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَاَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا اِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ (64) وَاِلٰى عَادٍ اَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُ اَفَلاَ تَتَّقُونَ (65) قَالَ الْمََلاُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِۤ اِنَّا لَنَرٰيكَ فِي سَفَاهَةٍ وَاِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (66) قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلٰكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (67)
اُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَاَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ اَمِينٌ (68) اَوَعَجِبْتُمْ اَنْ جَاۤءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوۤا اِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاۤءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوۤا اٰلاَۤءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (69) قَالُوۤا اَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ اٰبَاۤؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَاۤ اِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (70) قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ اَتُجَادِلُونَنِي فِۤي اَسْمَاۤءٍ سَمَّيْتُمُوهَاۤ اَنْتُمْ وَاٰبَاۤؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوۤا اِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (71) فَاَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ (72) وَاِلٰى ثَمُودَ اَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاۤءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ اٰيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِۤي اَرْضِ اللَّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوۤءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ اَلِيمٌ (73)
وَاذْكُرُوۤا اِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاۤءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّاَكُمْ فِي اْلاَرْضِِِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوۤا اٰلاَۤءَ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِي اْلاَرْضِِِ مُفْسِدِينَ (74) قَالَ الْمََلاُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ اٰمَنَ مِنْهُمْ اَتَعْلَمُونَ اَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالُوۤا اِنَّا بِمَاۤ اُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ (75) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوۤا اِنَّا بِالَّذِۤي اٰمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (76) فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ اَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَاۤ اِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (77) فَاَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَاَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (78) فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ اَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلٰكِنْ لاَ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ (79) وَلُوطًا اِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۤ اَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ اَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (80) اِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاۤءِ بَلْ اَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (81)
وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۤ اِلاَّۤ اَنْ قَالُوۤا اَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ اِنَّهُمْ اُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (82) فَاَنْجَيْنَاهُ وَاَهْلَهُۤ اِلاَّ امْرَاَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (83) وَاَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (84) وَاِلٰى مَدْيَنَ اَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاۤءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَاَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ اَشْيَاۤءَهُمْ وَلاَ تُفْسِدُوا فِي اْلاَرْضِِِ بَعْدَ اِصْلاَحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (85) وَلاَ تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ اٰمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًاج وَاذْكُرُوۤا اِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (86) وَاِنْ كَانَ طَاۤئِفَةٌ مِنْكُمْ اٰمَنُوا بِالَّذِۤي اُرْسِلْتُ بِهِ وَطَاۤئِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (87)