01. Cüz 02. Cüz 03. Cüz 04. Cüz 05. Cüz 06. Cüz 07. Cüz 08. Cüz 09. Cüz 10. Cüz 11. Cüz 12. Cüz 13. Cüz 14. Cüz 15. Cüz 16. Cüz 17. Cüz 18. Cüz 19. Cüz 20. Cüz 21. Cüz 22. Cüz 23. Cüz 24. Cüz 25. Cüz 26. Cüz 27. Cüz 28. Cüz 29. Cüz 30. Cüz
وَاِذَا سَمِعُوا مَاۤ اُنْزِلَ اِلٰى الرَّسُولِ تَرَى اَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنْ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَاۤ اٰمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83) وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاۤءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ اَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (84) فَاَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اْلاَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَاۤءُ الْمُحْسِنِينَ (85) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَاۤ اُولَۤئِكَ اَصْحَابُ الْجَحِيمِ (86) يَاۤاَيُّهَا الَّذِينَ اٰمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَاۤ اَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا اِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (87) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلاَلاً طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِۤي اَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (88) لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيۤ اَيْمَانِكُمْ وَلٰكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ اْلاَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُۤ اِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ اَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ اَهْلِيكُمْ اَوْ كِسْوَتُهُمْ اَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ اَيَّامٍ ذٰلِكَ كَفَّارَةُ اَيْمَانِكُمْ اِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوۤا اَيْمَانَكُمْ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ اٰيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (89)
يَاۤاَيُّهَا الَّذِينَ اٰمَنُوۤا اِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَاْلاَنْصَابُ وَاْلاَزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) اِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ اَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاۤءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ اَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) وَاَطِيعُوا اللَّهَ وَاَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَاِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوۤا اَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (92) لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُۤوا اِذَا مَا اتَّقَوْا وَاٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَاٰمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَاَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (93) يَاۤاَيُّهَا الَّذِينَ اٰمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُۤ اَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنَ اعْتَدَى بَعْدَ ذٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ اَلِيمٌ (94) يَاۤاَيُّهَا الَّذِينَ اٰمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَاَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاۤءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ اَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ اَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ اَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُوانْتِقَامٍ (95)
اُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِۤي اِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (96) جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلاَۤئِدَ ذٰلِكَ لِتَعْلَمُوۤا اَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي اْلاَرْضِِِ وَاَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (97) اعْلَمُوۤا اَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَاَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (98) مَا عَلَى الرَّسُولِ اِلاَّ الْبَلاَغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (99) قُلْ لاَ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ اَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاۤاُولِي اْلاَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (100) يَاۤاَيُّهَا الَّذِينَ اٰمَنُوا لاَ تَسْاَلُوا عَنْ اَشْيَاۤءَ اِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَاِنْ تَسْاَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْاٰنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (101) قَدْ سَاَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ اَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ (102) مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلاَ سَاۤئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلٰكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَاَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ (103)
وَاِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا اِلٰى مَاۤ اَنْزَلَ اللَّهُ وَاِلٰى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ اٰبَاۤءَنَا اَوَلَوْ كَانَ اٰبَاۤؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ (104) يَاۤاَيُّهَا الَّذِينَ اٰمَنُوا عَلَيْكُمْ اَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ اِذَا اهْتَدَيْتُمْ اِلٰى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105) يَاۤاَيُّهَا الَّذِينَ اٰمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ اِذَا حَضَرَ اَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ اَوْ اٰخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ اِنْ اَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي اْلاَرْضِِِ فَاَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلاَةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ اِنِ ارْتَبْتُمْ لاَ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ اِنَّاۤ اِذًا لَمِنَ اْلاٰثِمِينَ (106) فَاِنْ عُثِرَ عَلَۤى اَنَّهُمَا اسْتَحَقَّاۤ اِثْمًا فَاٰخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمْ اْلاَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَاۤ اَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَاۤ اِنَّاۤ اِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (107) ذٰلِكَ اَدْنَۤى اَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَاۤ اَوْ يَخَافُوۤا اَنْ تُرَدَّ اَيْمَانٌ بَعْدَ اَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (108)
يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَاۤ اُجِبْتُمْ قَالُوا لاَ عِلْمَ لَنَا اِنَّكَ اَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (109) اِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ اِذْ اَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَاِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَاْلاِنْجِيلَ وَاِذْ تَخْلُقُ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِاِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِاِذْنِي وَتُبْرِئُ اْلاَكْمَهَ وَاْلاَبْرَصَ بِاِذْنِي وَاِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِاِذْنِي وَاِذْ كَفَفْتُ بَنِۤي اِسْرَاۤئِيلَ عَنْكَ اِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ اِنْ هَذٰاۤ اِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ (110) وَاِذْ اَوْحَيْتُ اِلٰى الْحَوَارِيِّينَ اَنْ اٰمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُۤوا اٰمَنَّا وَاشْهَدْ بِاَنَّنَا مُسْلِمُونَ (111) اِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ اَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَاۤئِدَةً مِنَ السَّمَاۤءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (112) قَالُوا نُرِيدُ اَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ اَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (113)
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَاۤ اَنْزِلْ عَلَيْنَا مَاۤئِدَةً مِنَ السَّمَاۤءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا ِلاَوَّلِنَا وَاٰخِرِنَا وَاٰيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَاَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ (114) قَالَ اللَّهُ اِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَاِنِّيۤ اُعَذِّبُهُ عَذَابًا لاَۤ اُعَذِّبُهُۤ اَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (115) وَاِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ءَاَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَاُمِّي اِلٰهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِيۤ اَنْ اَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ اِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَۤ اَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ اِنَّكَ اَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ اِلاَّ مَاۤ اَمَرْتَنِي بِهِ اَنْ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ اَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَاَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) اِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَاِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَاِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَاِنَّكَ اَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) قَالَ اللَّهُ هَذٰا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اْلاَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَاۤ اَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119) لِلَّهِ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَاْلاَرْضِِِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (120)
6. ENAM SURESŬ
بِسْـمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَاْلاَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى اَجَلاً وَاَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ اَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (2) وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمٰوَاتِ وَفِي اْلاَرْضِِِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (3) وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ اٰيَةٍ مِنْ اٰيَاتِ رَبِّهِمْ اِلاَّ كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (4) فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاۤءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ اَنْبَاۤءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (5) اَلَمْ يَرَوْا كَمْ اَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي اْلاَرْضِِِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَاَرْسَلْنَا السَّمَاۤءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا اْلاَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَاَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَاَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا اٰخَرِينَ (6) وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِاَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوۤا اِنْ هَذٰاۤ اِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ (7) وَقَالُوا لَوْلاَۤ اُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ اَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ اْلاَمْرُ ثُمَّ لاَ يُنْظَرُونَ (8)
وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (9) وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (10) قُلْ سِيرُوا فِي اْلاَرْضِِِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (11) قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَاْلاَرْضِِِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ اِلٰى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوۤا اَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (12) وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (13) قُلْ اَغَيْرَ اللَّهِ اَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمٰوَاتِ وَاْلاَرْضِِِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ اِنِّيۤ اُمِرْتُ اَنْ اَكُونَ اَوَّلَ مَنْ اَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (14) قُلْ اِنِّيۤ اَخَافُ اِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذٰلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (16) وَاِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُۤ اِلاَّ هُوَ وَاِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (18)
قُلْ اَيُّ شَيْءٍ اَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاُوحِيَ اِلَيَّ هَذٰا الْقُرْاٰنُ ِلاُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ اَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ اَنَّ مَعَ اللَّهِ اٰلِهَةً اُخْرَى قُلْ لاَۤ اَشْهَدُ قُلْ اِنَّمَا هُوَ اِلَهٌ وَاحِدٌ وَاِنَّنِيۤ بَرِۤيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (19) الَّذِينَ اٰتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ اَبْنَاۤءَهُمْ َالَّذِينَ خَسِرُوۤا اَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (20) وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا اَوْ كَذَّبَ بِاٰيَاتِهِ اِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (21) وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ اَشْرَكُوۤا اَيْنَ شُرَكۤاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (22) ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ اِلاَّۤ اَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) اُنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَۤى اَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24) وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ اِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ اَكِنَّةً اَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِيۤ اٰذَانِهِمْ وَقْرًا وَاِنْ يَرَوْا كُلَّ اٰيَةٍ لاَ يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّىۤ اِذَا جَاۤءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوۤا اِنْ هَذَۤا اِلاَّۤ اَسَاطِيرُ اْلاََوَّلِينَ (25) وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْاَوْنَ عَنْهُ وَاِنْ يُهْلِكُونَ اِلاَّۤ اَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (26) وَلَوْ تَرَۤى اِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِاٰيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (27)
بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَاِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28) وَقَالُوۤا اِنْ هِيَ اِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (29) وَلَوْ تَرَۤى اِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ اَلَيْسَ هَذٰا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلٰى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (30) قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاۤءِ اللَّهِ حَتَّى اِذَا جۤاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَاحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ اَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ اَلاَ سَاۤءَ مَا يَزِرُونَ (31) وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَاۤ اِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ اْلاٰخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ اَفَلاَ تَعْقِلُونَ (32) قَدْ نَعْلَمُ اِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَاِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِاٰيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33) وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَاُوذُوا حَتَّىۤ اَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاۤءَكَ مِنْ نَبَاِ الْمُرْسَلِينَ (34) وَاِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ اِعْرَاضُهُمْ فَاِنِ اسْتَطَعْتَ اَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي اْلاَرْضِِِ اَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاۤءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِاٰيَةٍ وَلَوْ شَاۤءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (35)
اِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ اِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (36) وَقَالُوا لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ اٰيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ اِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَۤى اَنْ يُنَزِّلَ اٰيَةً وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (37) وَمَا مِنْ دَۤابَّةٍ فِي اْلاَرْضِِِ وَلاَ طَائِۤرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ اِلاَّۤ اُمَمٌ اَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ اِلٰى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (38) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَنْ يَشَاِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (39) قُلْ اَرَاَيْتَكُمْ اِنْ اَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ اَوْ اَتَتْكُمُ السَّاعَةُ اَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ اِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ اِلَيْهِ اِنْ شَاۤءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41) وَلَقَدْ اَرْسَلْنَاۤ اِلَۤى اُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَاَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاۤءِ وَالضَّرَّاۤءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلاَ اِذْ جَاۤءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلٰكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ اَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىۤ اِذَا فَرِحُوا بِمَاۤ اُوتُوۤا اَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَاِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44)
فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (45) قُلْ اَرَاَيْتُمْ اِنْ اَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَاَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ اِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ اُنْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ اْلاٰيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (46) قُلْ اَرَاَيْتَكُمْ اِنْ اَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً اَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ اِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (47) وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ اِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ اٰمَنَ وَاَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (48) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (49) قُلْ لاَۤ اَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَۤائِنُ اللَّهِ وَلاَۤ اَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلاَۤ اَقُولُ لَكُمْ اِنِّي مَلَكٌ اِنْ اَتَّبِعُ اِلاَّ مَا يُوحَىۤ اِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي اْلاَعْمَى وَالْبَصِيرُ اَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ (50) وَاَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ اَنْ يُحْشَرُوۤا اِلٰى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51) وَلاَ تَطْرُدْ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (52)
وَكَذٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوۤا اَهَؤُۤلاَۤءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا اَلَيْسَ اللَّهُ بِاَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (53) وَاِذَا جَاۤءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاٰيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ اَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوۤءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَاَصْلَحَ فَاَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (54) وَكَذٰلِكَ نُفَصِّلُ اْلاٰيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55) قُلْ اِنِّي نُهِيتُ اَنْ اَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لاَۤ اَتَّبِعُ اَهْوَاۤءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ اِذًا وَمَاۤ اَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (56) قُلْ اِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ اِنِ الْحُكْمُ اِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (57) قُلْ لَوْ اَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ اْلاَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ اَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (58) وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَاۤ اِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ اِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ اْلاَرْضِِِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ اِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (59)
وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَىۤ اَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ اِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (60) وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّۤى اِذَا جَاۤءَ اَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ (61) ثُمَّ رُدُّوۤا اِلٰى اللَّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ اَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ اَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ (62) قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ اَنجَانَا مِنْ هٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (63) قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ اَنْتُمْ تُشْرِكُونَ (64) قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَۤى اَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ اَوْ مِنْ تَحْتِ اَرْجُلِكُمْ اَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ اُنظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ اْلاٰيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (65) وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (66) لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (67) وَاِذَا رَاَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيۤ اٰيَاتِنَا فَاَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَاِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68)
وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلٰكِنْ ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (69) وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِۤ اَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ وَاِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَ يُؤْخَذْ مِنْهَا اُولَۤئِكَ الَّذِينَ اُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ اَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70) قُلْ اَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَالاَ يَنْفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَۤى اَعْقَابِنَا بَعْدَ اِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي اْلاَرْضِِِ حَيْرَانَ لَهُۤ اَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ اِلٰى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ اِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَاُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (71) وَاَنْ اَقِيمُوا الصَّلٰوةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِيۤ اِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (72) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَاْلاَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (73)
وَاِذْ قَالَ اِبْرٰهِيمُ ِلاَبِيهِ اٰزَرَ اَتَتَّخِذُ اَصْنَامًا اٰلِهَةً اِنِّيۤ اَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ (74) وَكَذٰلِكَ نُرِۤي اِبْرٰهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمٰوَاتِ وَاْلاَرْضِِِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَاٰ كَوْكَبًا قَالَ هَذٰا رَبِّي فَلَمَّاۤ اَفَلَ قَالَ لاَۤ اُحِبُّ ْلاٰفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَاَ الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذٰا رَبِّي فَلَمَّاۤ اَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي َلاَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّاۤلِّينَ (77) فَلَمَّا رَاَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذٰا رَبِّي هَذٰاۤ اَكْبَرُ فَلَمَّاۤ اَفَلَتْ قَالَ يَاقَوْمِ اِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) اِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمٰوَاتِ وَاْلاَرْضَ حَنِيفًا وَمَاۤ اَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79) وَحَاۤجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ اَتُحَاۤجُّوۤنِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدٰينِ وَلاَۤ اَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِۤ اِلاَّۤ اَنْ يَشَاۤءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا اَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ (80) وَكَيْفَ اَخَافُ مَاۤ اَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ اَنَّكُمْ اَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَاَيُّ الْفَرِيقَيْنِ اَحَقُّ بِاْلاَمْنِ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81)
اَلَّذِينَ اٰمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوۤا اِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ اُولَۤئِكَ لَهُمٌ اْلاَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) وَتِلْكَ حُجَّتُنَاۤ اٰتَيْنَاهَاۤ اِبْرٰهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاۤءُ اِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) وَوَهَبْنَا لَهُۤ اِسْحٰقَ وَيَعْقُوبَ كُلاً هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَاَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسٰي وَهٰرُونَ وَكَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَاِلْيَاسَ كُلٌّ مِنْ الصَّالِحِينَ (85) وَاِسْمٰعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلاً فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (86) وَمِنْ اٰبَاۤئِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَاِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (87) ذٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاۤءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ اَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (88) اُولَۤئِكَ الَّذِينَ اٰتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَاِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَۤؤُلاَۤءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89) اُولَۤئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لاَۤ اَسْاَلُكُمْ عَلَيْهِ اَجْرًا اِنْ هُوَ اِلاَّ ذِكْرٰى لِلْعَالَمِينَ (90)
وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۤ اِذْ قَالُوا مَاۤ اَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ اَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاۤءَ بِهِ مُوسٰي نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوۤا اَنْتُمْ وَلاَۤ اٰبَاۤؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91) وَهَذٰا كِتَابٌ اَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ اُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاْلاٰخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ (92) وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا اَوْ قَالَ اُوحِيَ اِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ اِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَاُنزِلُ مِثْلَ مَاۤ اَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَۤى اِذْ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلاَۤئِكَةُ بَاسِطُوۤا اَيْدِيهِمْ اَخْرِجُوۤا اَنْفُسَكُمْ اَلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ اٰيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93) وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ اَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَۤاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاۤءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ اَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكۤاۤءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (94)
اِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنْ الْحَيِّ ذٰلِكُمُ اللَّهُ فَاَنَّا تُؤْفَكُونَ (95) فَالِقُ اْلاِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (96) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا اْلاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (97) وَهُوَ الَّذِۤي اَنشَاَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا اْلاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (98) وَهُوَ الَّذِۤي اَنْزَلَ مِنْ السَّمَاۤءِ مَاۤءً فَاَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَاَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ اَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ اُنْظُرُۤوا اِلٰى ثَمَرِهِۤ اِذَۤا اَثْمَرَ وَيَنْعِهِ اِنَّ فِي ذَلِكُمْ لاَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (99) وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكۤاۤءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ (100) بَدِيعُ السَّمٰوَاتِ وَاْلاَرْضِِِ اَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101)
ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ لاَۤ اِلٰهَ اِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لاَ تُدْرِكُهُ اْلاََبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ اْلاَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103) قَدْ جَاۤءَكُمْ بَصَاۤئِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ اَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَاۤ اَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (104) وَكَذٰلِكَ نُصَرِّفُ اْلاٰيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (105) اتَّبِعْ مَاۤ اُوحِيَ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لاَۤ اِلٰهَ اِلاَّ هُوَ وَاَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (106) وَلَوْ شَاۤءَ اللَّهُ مَاۤ اَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا اَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (107) وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ اُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ اِلٰى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (108) وَاَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ اَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاۤءَتْهُمْ اٰيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ اِنَّمَا اْلاٰيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ اَنَّهَاۤ اِذَا جَاۤءَتْ لاَ يُؤْمِنُونَ (109) وَنُقَلِّبُ اَفْئِدَتَهُمْ وَاَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِۤ اَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110)