HATİM

4. Cüz (pdf)

01. Cüz  02. Cüz  03. Cüz  04. Cüz  05. Cüz  06. Cüz  07. Cüz  08. Cüz  09. Cüz  10. Cüz 11. Cüz  12. Cüz  13. Cüz  14. Cüz  15. Cüz  16. Cüz  17. Cüz  18. Cüz  19. Cüz  20. Cüz 21. Cüz  22. Cüz  23. Cüz  24. Cüz  25. Cüz  26. Cüz  27. Cüz  28. Cüz  29. Cüz  30. Cüz

( Al-i İmran-Nisa )

لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَاِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (92) كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِبَنِۤي اِسْرَۤائِيلَ اِلاَّ مَا حَرَّمَ اِسْرَۤائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ اَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَاۤ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (93) فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ  فَاُولَۤئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (94) قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ اِبْرٰهِيمَ  حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (95) اِنَّ اَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (96) فِيهِ اٰيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ اِبْرٰهِيمَ  وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ اٰمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ اِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَاِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97) قُلْ يَاۤاَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِاٰيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ (98) قُلْ يَاۤاَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ اٰمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاَنْتُمْ شُهَدَاۤءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (99) يَاۤاَيُّهَا الَّذِينَ اٰمَنُواۤ اِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ اُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ اِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100)

وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَاَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ اٰيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (101) يَاۤاَيُّهَا الَّذِينَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ اِلاَّ وَاَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ اِذْ كُنْتُمْ اَعْدَاۤءً فَاَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَاَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِۤ اِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَاَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذٰلِكَ  يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ اٰيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ اُمَّةٌ يَدْعُونَ اِلٰى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاُولَۤئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاۤءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاُولَۤئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَاَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ اَكَفَرْتُمْ بَعْدَ اِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَاَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107) تِلْكَ اٰيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعالَمِينَ (108)

وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي اْلاَرْضِِِ وَاِلٰى اللَّهِ تُرْجَعُ اْلاُمُورُ (109) كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ اٰمَنَ اَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَاَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110) لَنْ يَضُرُّوكُمْ اِلاَّۤ اَذًى وَاِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ اْلاَدْبَارَ ثُمَّ لاَ يُنْصَرُونَ (111) ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ اَيْنَ مَا ثُقِفُوۤا اِلاَّ بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاۤءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِاٰيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ اْلاَنبِيَاۤءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذٰلِكَ  بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (112) لَيْسُوا سَوَاۤءً مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ اُمَّةٌ قَاۤئِمَةٌ يَتْلُونَ اٰيَاتِ اللَّهِ اٰنَاۤءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ اْلاٰخِرِ  وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَاُولَۤئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114) وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (115)

اِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ اَمْوَالُهُمْ وَلاَۤ اَوْلاَدُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَاُولَۤئِكَ اَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (116) مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هٰذِهِ  الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ اَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوۤا اَنْفُسَهُمْ فَاَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلٰكِنْ اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (117) يَاۤاَيُّهَا الَّذِينَ اٰمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاۤءُ مِنْ اَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ اَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ اْلاٰيَاتِ اِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (118) هَاۤاَنْتُمْ اُوْلاَۤءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَاِذَا لَقُوكُمْ قَالُوۤا اٰمَنَّا وَاِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ اْلاَنَامِلَ مِنَ الغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ اِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (119) اِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَاِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَاِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا اِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (120) وَاِذْ غَدَوْتَ مِنْ اَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (121)

 

اِذْ هَمَّتْ طَاۤئِفَتَانِ مِنْكُمْ اَنْ تَفْشَلاَ وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ (122) وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَاَنْتُمْ اَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (123) اِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ اَلَنْ يَكْفِيَكُمْ اَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاَثَةِ اٰلاَفٍ مِنَ الْمَلاَۤئِكَةِ مُنْزَلِينَ (124) بَلٰى اِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذٰا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ اٰلاَفٍ مِنَ الْمَلاَۤئِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ اِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ اِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (126) لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوۤا اَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَاۤئِبِينَ (127) لَيْسَ لَكَ مِنَ اْلاَمْرِ شَيْءٌ اَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ اَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَاِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (128) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي اْلاَرْضِِِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاۤءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاۤءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (129) يَاۤاَيُّهَا الَّذِينَ اٰمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَاۤ اَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِۤي اُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (131) وَاَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132)

وَسَارِعُواۤ اِلٰى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمٰوَاتُ وَاْلاَرْضُ اُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاۤءِ وَالضَّرَّاۤءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) وَالَّذِينَ اِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً اَوْ ظَلَمُوۤا اَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ اِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) اُولَۤئِكَ جَزَاۤؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اْلاَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ اَجْرُ الْعَامِلِينَ (136) قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي اْلاَرْضِِِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (137) هَذٰا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (138) وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَاَنْتُمُ اْلاَعْلَوْنَ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) اِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ اْلاَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ اٰمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاۤءَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140)

وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ اٰمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (141) اَمْ حَسِبْتُمْ اَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (142) وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَتَمَنَّوْن الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ اَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَاَيْتُمُوهُ وَاَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (143) وَمَا مُحَمَّدٌ اِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ اَفاَئِنْ مَاتَ اَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَۤى اَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ اَنْ تَمُوتَ اِلاَّ بِاِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلاً وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ اْلاٰخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145) وَكَاَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَاۤ اَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ اِلاَّۤ اَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْلَنَا ذُنُوبَنَا وَاِسْرَافَنَا فِيۤ اَمْرِنَا وَثَبِّتْ اَقْدَاٰمَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) فَاٰتَٰيهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ اْٰلاٰخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148)

يَاٰاَيُّهَا الَّذِينَ اٰمَنُوۤا اِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَۤى اَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (149) بَلِ اللَّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ (150) سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَاۤ اَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (151) وَلَقَدْ صَدَقَكُمْ اللَّهُ وَعْدَهُۤ اِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِاِذْنِهِ حَتَّۤى اِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي اْلاَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَاۤ اَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ اْلاٰخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (152) اِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَۤى اَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِۤي اُخْرَاكُمْ فَاَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلاَ تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ مَا اَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (153)

ثُمَّ اَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ اٰمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَاۤئِفَةً مِنْكُمْ وَطَاۤئِفَةٌ قَدْ اَهَمَّتْهُمْ اَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنْ اْلاَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ اِنَّ اْلاَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِۤي اَنْفُسِهِمْ مَا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ اْلاَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْقَتْلُ اِلٰى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (154) اِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ اِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمْ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ اِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (155) يَاۤاَيُّهَا الَّذِينَ اٰمَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا ِلاِخْوَانِهِمْ اِذَا ضَرَبُوا فِي اْلاَرْضِِِ اَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذٰلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِ وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (156) وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (157)

وَلَئِنْ مُتُّمْ اَوْ قُتِلْتُمْ  َلاِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (158) فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ  فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي اْلاَمْرِ فَاِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ اِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159) اِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَاِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (160) وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ اَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ (161) اَفَمَنْ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاۤءَ بِسَخَطٍ مِنْ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (162) هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (163) لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ اِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ اَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ اٰيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَاِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ (164) اَوَلَمَّاۤ اَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ اَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ اَنَّى هَذٰا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اَنْفُسِكُمْ اِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (165)

وَمَاۤ اَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِاِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (166) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لاَتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ اَقْرَبُ مِنْهُمْ لِْلاِيمَانِ يَقُولُونَ بِاَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ اَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (167) الَّذِينَ قَالُوا ِلاِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ اَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ اَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (168) وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اَمْوَاتًا بَلْ اَحْيَاۤءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَاۤ اٰتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ اَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَاَنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ اَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) الَّذِينَ اسْتَجَابُوا  لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَاۤ اَصَابَهُمْ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ اَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا اَجْرٌ عَظِيمٌ (172) اَلَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ اِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ اِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173)

فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوۤءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) اِنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ اَوْلِيَاۤءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175) وَلاَ يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ اِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ اَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي اْلاٰخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (176) اِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِاْلاِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيمٌ (177) وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوۤا اَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ ِلاَنْفُسِهِمْ اِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوۤا اِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (178) مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَاۤ اَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلٰكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاۤءُ فَاٰمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَاِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ اَجْرٌ عَظِيمٌ (179) وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَاۤ اٰتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمٰوَاتِ وَاْلاَرْضِِِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (180)

لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوۤا اِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ اَغْنِيَاۤءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ اْلاَنْبِيَاۤءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (181) ذٰلِكَ  بِمَا قَدَّمَتْ اَيْدِيكُمْ وَاَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (182) الَّذِينَ قَالُوۤا اِنَّ اللَّهَ عَهِدَ اِلَيْنَاۤ اَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاۤءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (183) فَاِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاۤءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (184) كُلُّ نَفْسٍ ذَاۤئِقَةُ الْمَوْتِ وَاِنَّمَا تُوَفَّوْنَ اُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَاُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَاۤ اِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ (185) لَتُبْلَوُنَّ فِۤي اَمْوَالِكُمْ وَاَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ اُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ اَشْرَكُوۤا اَذًى كَثِيرًا وَاِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَاِنَّ ذٰلِكَ مِنْ عَزْمِ اْلاُمُورِ (186)

وَاِذْ اَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ اُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاۤءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (187) لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَاۤ اَتَوْا وَيُحِبُّونَ اَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيمٌ (188) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَاْلاَرْضِِِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (189) اِنَّ فِي خَلْقِ السَّمٰوَاتِ وَاْلاَرْضِِِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ َلاٰيَاتٍ  ِلاُولِي اْلاَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمٰوَاتِ وَاْلاَرْضِِِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذٰا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) رَبَّنَاۤ اِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ اَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ اَنْصَارٍ (192) رَبَّنَاۤ اِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْلاِيمَانِ اَنْ اٰمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَاٰمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ اْلاَبْرَارِ (193) رَبَّنَاۤ وَاٰتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194)

فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ اَنِّي لاَۤ اُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ اَوْ اُنْثٰى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَاُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَاُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا َلاُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلاُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اْلاَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195) لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلاَدِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوٰيهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197) لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اْلاَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِْلاَبْرَارِ (198) وَاِنَّ مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَاۤ اُنْزِلَ اِلَيْكُمْ وَمَاۤ اُنْزِلَ اِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِاٰيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً اُولَۤئِكَ لَهُمْ اَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ اِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (199) يَاۤاَيُّهَا الَّذِينَ اٰمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200)

  

4. NİSA SURESİ

 بِسْـمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

يَاۤاَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاۤءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاۤءَلُونَ بِهِ وَاْلاَرْحَامَ اِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) وَاٰتُوا الْيَتَامَۤى اَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُوۤا اَمْوَالَهُمْ اِلٰىۤ اَمْوَالِكُمْ اِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا (2) وَاِنْ خِفْتُمْ اَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاۤءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَاِنْ خِفْتُمْ اَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً اَوْ مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْ ذٰلِكَ  اَدْنَۤى اَلاَّ تَعُولُوا (3) وَاٰتُوا النِّسَاۤءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَاِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِۤيئًا مَرِۤيئًا (4) وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاۤءَ اَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفًا (5) وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّىۤ اِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَاِنْ اٰنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوۤا اِلَيْهِمْ اَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَاۤ اِسْرَافًا وَبِدَارًا اَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَاِذَا دَفَعْتُمْ اِلَيْهِمْ اَمْوَالَهُمْ فَاَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (6)

لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَاْلاَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاۤءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَاْلاَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ اَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (7) وَاِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ اُولُوا الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفًا (8) وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا (9) اِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ اَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا اِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10) يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِيۤ اَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اْلاُنْثَيَيْنِ فَاِنْ كُنَّ نِسَاۤءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَاِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِاَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ اِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَاِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُۤ اَبَوَاهُ فَلِاُمِّهِ الثُّلُثُ فَاِنْ كَانَ لَهُۤ اِخْوَةٌ فَلِاُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَاۤ اَوْدَيْنٍ اٰبَاۤؤُكُمْ وَاَبْنَاۤؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ اَيُّهُمْ اَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ اِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (11)

وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ اَزْوَاجُكُمْ اِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَاِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَاۤ اَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ اِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَاِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَاۤ اَوْ دَيْنٍ وَاِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً اَوِ امْرَاَةٌ وَلَهُۤ اَخٌ اَوْ اُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَاِنْ كَانُوۤا اَكْثَرَ مِنْ ذٰلِكَ  فَهُمْ شُرَكۤاۤءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصٰى بِهَاۤ اَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَاۤرٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (12) تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اْلاَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ  الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14)

وَالَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَاۤئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ اَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَاِنْ شَهِدُوا فَاَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ اَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً (15) وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَاٰذُوهُمَا فَاِنْ تَابَا وَاَصْلَحَا فَاَعْرِضُوا عَنْهُمَا اِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (16) اِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوۤءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَاُولٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (17) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىۤ اِذَا حَضَرَ اَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ اِنِّي تُبْتُ الْئٰنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ اُولٰئِكَ اَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا اَلِيمًا (18) يَاۤاَيُّهَا الَّذِينَ اٰمَنُوا لاَ يَحِلُّ لَكُمْ اَنْ تَرِثُوا النِّسَاۤءَ كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَاۤ اٰتَيْتُمُوهُنَّ اِلاَّ اَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَاِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسٰى اَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19)

وَاِنْ اَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَاٰتَيْتُمْ اِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا اَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَاِثْمًا مُبِينًا (20) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ اَفْضَى بَعْضُكُمْ اِلٰى بَعْضٍ وَاَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (21) وَلاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ اٰبَاۤؤُكُمْ مِنَ النِّسَاۤءِ اِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ اِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاۤءَ سَبِيلاً (22) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ اُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَاَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ اْلاَخِ وَبَنَاتُ اْلاُخْتِ وَاُمَّهَاتُكُمُ الَّتِيۤ اَرْضَعْنَكُمْ وَاَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَاُمَّهَاتُ نِسَاۤئِكُمْ وَرَبَاۤئِبُكُمْ الَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ الَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَاِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَۤئِلُ اَبْنَاۤئِكُمُ الَّذِينَ مِنْ اَصْلاَبِكُمْ وَاَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ اْلاُخْتَيْنِ اِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ اِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (23)